قصة نجاح: من مقال يساوي 15 دولار لأرباح بمئات الآلاف

 قصص النجاح في إنشاء أعمال ومشاريع على الانترنت كثيرة، واليوم سنحكي لكم قصة نجاح واقعية لامرأة تمكنت من تغيير حياتها بطريقة لا تخطر على بال.

 أمي مورين،  أستاذة علم نفس أمريكية بدأت بنشر مقال في موقع لايف هاك مقابل 15 دولارا. وبعد مرور أيام انتشرت المقالة في مواقع التواصل الإجتماعي كالنار في الهشيم، إنتهت بتحقيق مئات الآلاف من المشاركات وملايين المشاهدات فتح ابواب النجاح للكاتبة على مصراعيها. وإن كان المقال قصيرا نوعا ما فقد قامت الكثير من المواقع الشهيرة كفوربس، بيزنس انسايدر... باضافة المقال الذي حمل عنوان تحت عنوان "13 شيئا لا يفعلها الأشخاص ذوو القوة الذهنية" كمرجع والإشارة إليه ضمن مقالات مرتبطة.

مقال صغير تحول لمشاريع صغيرة مذرة لآلاف الدولارات من كتابة كتاب ونشره وإلقاء محاضرات... قد يكون النجاح في الحياة مرتبطا بالحظ أحيانا، إلا أنه لا يتحقق بدون استغلال للفرص والعمل الجاد. إليكم قصة نجاح ستغير طريقة نظرتكم للإنترنت.
صورة  Amy Morin
قصة نجاح Amy Morin


إليكم ترجمة لنص المقالة والتي يمكنكم الاطلاع على نصها الأصلي من هنا:

13 شيئا لا يفعلها الأشخاص ذوو القوة الذهنية

A BOOK  of Ami Moran
قصة نجاح: من مقالة لكتاب

الأشخاص الذين يملكون القوة الذهنية لديهم عادات صحية. فهم يتحكمون في عواطفهم، أفكارهم، وسلوكياتهم بطرق تسمح لهم بتحقيق النجاح في الحياة. تعرف على الأشياء التي لا يقوم بها الأشخاص ذوو القوة الذهنية. سر حذوهم لتكون إنسانا بشخصية قوية.

1. لا يضيعون الوقت في التأسف على أنفسهم

الأشخاص ذوو القوة الذهنية لا يجلسون هناك متأسفين على ظروفهم أو على طريقة معاملة الآخرين لهم. بل يتحملون المسؤولية ويلعبون دورهم في الحياة التي يرونها كتحدي ليس بالضرورة عادلا أو سهل.

2. لا يقدمون قوتهم كهدية

لا يتقبلون أن يكونوا تحت سيطرة الآخرين، ولا يتركون الفرصة لشخص آخر ليكون أقوى منهم. لن تسمع منهم شيئا مثل "رئيسي في العمل يجعلني سيء المزاج"، لأنهم بكل بساطة يسيطرون كليا على أحاسيسهم ويختارون طريقة الرد.

3. لا يخيفهم التغيير

الأشخاص ذوو القوة الذهنية لا يخيفهم التغيير. يرحبون عكس ذلك بالتغيير الإيجابي وهم مستعدون دوما ليكونوا مرنين. يتفهمون بأن التغيير أمر لابد منه ويؤمنون أنه باستطاعتهم التكيف مع أي وضع الجديد.

4. لا يضيعون طاقتهم في الأشياء التي لا يمكنهم التحكم فيها

لن تسمع شخصا ذو قوة ذهنية يشتكي من ضياع متاع أو زحمة في طريق. عوض ذلك يركزون في حياتهم على الأشياء التي يتحكمون فيها. ويعترفون أن كل ما يمكنهم السيطرة عليه هو ردود أفعالهم.


5. لا يقلقون حيال إرضاء كل شخص

الأشخاص ذوو القوة الذهنية يسلمون بأنه ليس بمقدورهم إرضاء كل شخص  كل حين. لا يخافون من قول "لا" أو الحديث جهرا عند الضرورة. يفعلون ما بوسعهم ليكونوا عادلين ولطفين، إلا أنهم يعرفون طريقة التعامل مع أي شخص يستاء منهم.

6. لا يخافون من المخاطر المدروسة

يتجنبون التهور والغباء، لكنهم لا يجدون مشلكة في أخذ المخاطر المدروسة. الأشخاص ذوو القوة الذهنية يقومون بوزن المخاطر والأرباح قبل اتخاذ أي قرار، ويجمعون ما يكفي من معلومات حول أي آثار سلبية محتملة قبل القيام بأي خطوة.

7. لا يتعلقون بالماضي

الأشخاص ذوو القوة الذهنية لا يتعلقون بالماضي مضيعين وقتهم بالتمني لو أن الأمور حدثت بشكل مختلف. يعترفون بما مضى ويقولون ما تعلموه منه. مهما كان، فهم لا يخففون من تجاربهم السيئة مقابل تضخيم انتصاراتهم. بل يفضلون عيش الحاضر والتخطيط للمستقبل.

8. لا يرتكبون نفس الأخطاء

الأشخاص ذوو القوة الذهنية يتحملون مسؤولية تصرفاتهم ويتعلمون دائما من أخطاء الماضي. وعليه فهم لا يرتكبون نفس الأخطاء بل يستمرون في تحسين قراراتهم من أجل المستقبل.

9. لا يستاءون من نجاح الآخرين

الأشخاص ذوو القوة الذهنية يقدرون ويحتفلون بنجاحات الآخرين. تجاوز الآخرين لهم لا يؤجج غيرتهم بل يربطون النجاح بالعمل الدءوب، ويزيدهم ذلك رغبة للعمل من أجل إنجاح حظهم.

10. لا يستسلمون من أول فشل

الأشخاص ذوو القوة الذهنية لا يرون الفشل كسبب للاستسلام، بل يستعملون الفشل كفرصة للتطور والتحسن. ولا يكلون ولا يملون من الاستمرار في المحاولة حتى تحقيق النجاح.

11. لا يخافون من الوحدة

الأشخاص ذوو القوة الذهنية لا يخيفهم البقاء لوحدهم في عالم يحكمه الصمت. لا يخافون التعايش مع أفكارهم ويحولون الأوقات الصعبة لفرص إنتاجية. يستمتعون بوقتهم وحيدين وسعيدين دون أن يعتمدوا على أحد للحصول على المتعة.

12. لا يحسون بأن العالم يدين لهم بشيء

الأشخاص ذوو القوة الذهنية   لا يحسون بأن العالم يدين لهم بشيء، كأن يكون الآخرين ملزمين بالاهتمام بهم أو إعطائهم شيئا. بل يبحثون عن الفرص التي يستحقونها.

13. لا ينتظرون نتائج سريعة

سواء تعلق الأمر بتحسين صحتهم أو بناء عمل جديد من الصفر، فالأشخاص ذوو القوة الذهنية لا ينتظرون نتائج سريعة. عوضا عن ذلك يذخرون كل ما لديهم من مهارة أو ووقت ويتفهمون أن التغيير الكبير يتطلب وقتا.

ما السر وراء قصة نجاح أمي مورين

كما تلاحظون فالمقالة كتبت بأسلوب بسيط وسهل وطولها لا يتعدى 600 كلمة. مما يعني أن أي شخص يستطيع كتابة مثل هذه المقالات. لكن ما يميز مقالة أمي مورين أنها واضحة ودقيقة من حيث ما تحمله من رسائل. وأي شخص يقرأها تكفيه من الاطلاع على  آلاف الكتب والمحاضرات حول القوة الذهنية.
انتشار المقالة وإعجاب الناس بها والذي لم تتوقعه الكاتبة نفسها ولم تتخيله دفعها للتفكير في استغلالها في مشاريع أخرى مذرة للربح. وهو ما قامت به في تسع خطوات ذكية:

1. الاستعجال

انتشرت المقالة بشكل غير متوقع، وتلقت الكاتبة الكثير من الرسائل على بريدها الالكتروني وسيل من التعليقات. كما أن مجلة فوربس اتصلت بها مطالبين بمدهم بصورة شخصية لها. وهو ما دفع بالكاتبة لتحسين تواجدها على الشبكات الاجتماعية.

2. بناء برنامج

لتعزيز حضورها على الانترنت، بدأت أمي مورين بالحديث حول موضوع القوة الذهنية في مكتبها الخاص بالعلاج. إلا أن الناص أرادوا معرفة المزيد فما كان منها إلا أن قامت بنشر مقال في مجلة فوربس حول القوة تمارين تقوية القوة الذهنية. ولم تنسى كذلك ربط الاتصال بالأشخاص المؤثرين مثل الرياضيين والعلماء لنشر كلمتها. وقد أدى كل هذا لتعزيز حضورها وتقويته على الشبكات الإجتماعية بعد أن كان شبه منعدم بالأمس القريب.

3. من مقالة لكتاب

لم يخطر على بالها يوما الجلوس لكتابة كتاب، إلا أن اقتراح أحدهم جعلها تبدأ بتحويل المقالة لكتاب. بعد ستة اسابيع وبدون توقف من الكتابة تمكنت من إنهاء الكتاب وتقديمه لأحد أشهر الناشرين ليخرج للبيع في الأسواق. الكتاب توسع في شرح النقط التي تم تناولها في المقالة إضافة إلى قصة الدافع الذي وقف وراء كتابتها.

4. تقديم الخطابات

عملت أمي مورين كمساعدة اجتماعية تقدم نصائح لمجموعات صغيرة من الناس حول العنف المنزلي... لكنها لم تقف يوما على منصة أمام ألوف من الجماهير. لتنجح في مهمتها قامت بتوظيف مدرب في فن الخطابة لتعليمها بعض أسرار هذه الصناعة. ثم بدأت في تقديم خطابات ومشورات حول القوة الذهنية للشركات، والرياضيين...
محاضرة قدمتها ل تيد إكس:

5. إنشاء تدريب على الانترنت

انهالت المطالب على أمي مورين من أشخاص يريدون الحصول على تدريب خاص. وبما أنها لا تملك ما يكفي من الوقت، فقد قررت كحل إنشاء تدريب وبيعه على الإنترنت كل من يرغب في تعلم تمارين تقوية التفكير.

6. العمل مع الشركات

تجربة العمل مع الأشخاص العاديين مكنت أمي مورين من اكتساب تجربة وضعتها في خدمة الشركات التي تريد تحسين القوة الذهنية لمستخدميها عبر التدريب والمشورة.

7. المقابلات الإعلامية

من السهل الوصول للمنابر الإعلامية عندما تكون عاصفة الانتشار في أوجها، إلا أنه بعد خمودها يصعب من مهمة إثارة انتباهها. أمي مورين قامت بالكثير من المقابلات مع مختلف المنابر الإعلامية من قنوات تلفزية وإذاعية، مجلات، جرائد... شهرتها دفع مجلة تايمز لتقديم طلب لها لتنشئ امتحان حول القوة الذهنية، ريد بولز طلبت ظهورها في وثائقي، ومجلة برايد طلبت منها كتابة موضوع حول المرونة.

8. كتاب ثاني

قامت أمي مورين بكل ما في وسعها لنشر كتابها الأول حتى تستطيع إقناع الناشر بمنحها فرصة أخرى من أجل كتاب ثاني. بعد مرور عام ونصف، وبفضل الاستماع لما يريده متابعوها فقد بدأت بكتابة كتابها الثاني والذي سيصبح جاهزا في رفوف الأسواق مع مطلع 2017.

9. رفض الفرص الجيدة

أرادت في البداية استغلال أي فرصة مواتية، لكنها كلما قبلت بفرصة وإلا رفضت أخرى. أمي مورين أصبحت حذرة في خياراتها، وتجاهلت الكثير من الأموال لأنها لا توافق ما تخطط له على المدى البعيد.

لا تعلم ما يخبئه المستقبل لك

أمي مورين لم تتوقع أبدا أن مقالا كتبته مقابل 15 دولارا فقط سيغير حياتها بشكل لا يصدق. لكن الأمر حدث وربما لعب الحظ دوره إلا أنها عرفت من أين تأكل الكتف لتحقق أهدافها كما أرادت.

قصة نجاح أتمنى أن تمد كل شخص بأحلام كبيرة بالأمل لكي يستمر بالحلم. ولكي يتحقق حلمكم عليكم بالعمل والتجربة. حاولوا لتفشلوا وسيأتي اليوم الذي تحققون فيه أمنياتكم.الذين يصلون للقمة عرفوا الفشل وتذوقوا مرارته في العديد من المحطات قبل تحقيق النجاح، حاول واستمر بالمحاولة فربما تكون أنت بطل قصة يتداولها الناس بإعجاب في يوم من الأيام.
.